ابراهيم ابراهيم بركات
289
النحو العربي
- إذا قلت : واللّه لأضربنّك ، ثم لأضربنك اللّه ، فأخرته ، لم يكن إلا النصب كأنك قلت : اللّه لأضربنّك . - إذا قلت : واللّه لآتينّك ثم اللّه ، لا يجوز في الثاني إلا الجرّ ، حيث الثاني معلق بالأول ؛ لأنه ليس بعده محلوف عليه . - وتقول : واللّه ثم اللّه لأفعلنّ ، فثم هنا بمنزلة الواو . - إذا قلت : واللّه لآتينّك ثم اللّه لأضربنّك ، يجوز أن تجرّ الثاني بعد ثم ، ويجوز أن تقطع فتنصب . - ويذهب الكوفيون إلى أنه يجوز الخفض في القسم بإضمار حرف الخفض من غير عوض « 1 » . الصورة الأخرى : قد يحذف حرف القسم ويعوض عنه بأحد عوضين ، إما بهمزة الاستفهام ، أو ( ها ) التنبيهية ، فتقول : آلله ما قصرت في الواجب ، وها اللّه ما قصرت . وحينئذ يجوز خفض المقسم به بلا خلاف . حروف خاصة بلهجة معينة متى ( متى ) « 2 » تكون اسما ظرفا كما تكون شرطا واستفهاما ، لكنها قد تكون حرف جر في لغة هذيل ، وهي بمعنى ( من ) لديهم ، وقيل : بمعنى ( في ) ، وقيل بمعنى ( وسط ) . وقد جاءت كذلك في قول أبى ذؤيب : شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج أي : من لجج ، يصف الجرار وهي تمتلئ بماء البحر ، ثم ترتفع من لجج خضر لهن مرّ سريع في صوت .
--> ( 1 ) ينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف م 57 / 1 - 239 . ( 2 ) ينظر : مغنى اللبيب 2 - 2 / الجنى الداني 505 .